Knowledge@Wharton 14 Research Article

View Article on Knowledge@Wharton Mobile

"الانترنت في حقيبة": تكنولوجيا تفتح لك الحرية على مصراعيها

Published 05/03/2012 in Arabic Knowledge@Wharton
Article Image
Print Get PDF of Article Send a Comment

حين سيطرت أحداث الربيع العربي على الأوضاع في المنطقة، اكتشف المتظاهرون هناك أن سلاحهم الأقوى لم يكن بندقية ولا قائدا ملهما، بل كان هو قوة الانترنت الفائقة السرعة والعالية الدقة والتي مكنت من توحيد مئات الآلاف مما أرعب الأنظمة التي قامت بقطع خدمات الأنترنت آنذاك.

اندفع المتطوعون من شتى أنحاء العالم لمساعدة الناشطين في نشر المعلومات، حيث شرعوا في ابتكار طرق مختلفة لتمكين المتظاهرين من الاتصال ببعضهم وبالانترنت، ومن بين هذه التنظيمات كان فريق"مبادرة التكنولوجيا المفتوحة" وهو جزء من "مؤسسة أمريكا الجديدة" والتي تتكون من فريق بحث غير متحزب يقع مقره في واشنطن دي سي.

وقد منحت الحكومة الأمريكية لهذا الفريق منحة قدرها اثني مليون دولار أمريكي بهدف تطوير طرق مبتكرة لتأمين مقومات الانترنت في أية بيئة مهما كانت مختلفة، ويهدف المشروع الذي أطلقت عليه إحدى الصحف "الانترنت في حقيبة" أساسا لاكتشاف سبل رائدة لجعل شبكة الإنترنت متاحة في أي مكان بإضافة طبقات أمان أخرى حتى في ظل انقطاع رسمي.

ويتحدث لموقع المعرفة في وارثون- النسخة العربية، 'جون كنغ' وهو المدير التقني لفريق"مبادرة التكنولوجيا المفتوحة" حول كيفية عمل تقنية "الانترنت في حقيبة"، وكيف أن فريقه يعمل على حماية حرية مستعملي الانترنت على الصعيد المحلي وأيضا في منطقة الشرق الأوسط .

وفيما يلي نسخة منقحة عن الحوار.

المعرفة في وارتن بالعربية: هل يمكن أن توضح لنا ماهية "الانترنت في حقيبة"؟

جوش كنغ: أولا وقبل كل شيء أريد أن أوضح السياق الذي نشأت عنه هذه التسمية، فقد تم استحداثها خلال تحضير مقالة لصحيفة نيويورك تايمز. أما نحن فنطلق عليها اسم "ثورة اللاسلكي" وهو مشروع برنامج لا يعتمد بالضرورة على جهاز ما، فالفكرة بما فيها عبارة عن إنشاء مجموعة من حزم برامج يمكن استعمالها في أجهزة مختلفة وقت حدوث أزمة تنقطع خلالها خدمات الانترنت وتغلق خلالها الحدود الوطنية، حيث إن هذا البرنامج يمكن أن يخلق بنية تحتية للانترنت باستعمال أجهزة متوفرة مسبقا في المنطقة.

المعرفة في وارتن بالعربية: يعمل فريقك إذن على ابتكار برامج يتم استخدامها في الحواسيب المحمولة والهواتف النقالة وأجهزة التخزين USB وغيرها، وذلك لإنشاء بنية تحتية للانترنت، هل هذه هي الفكرة؟

جوش كنغ: حسنا... نعم، دعوني أوضح لكم أكثر تاريخ المشروع وهدفه المستقبلي، فنحن جزء من البرنامج الخاص لمؤسسة أمريكا الجديدة وهو "مبادرة التكنولوجيا المفتوحة"، ويهدف هذا البرنامج إلى استثمار ودعم استعمال الأجهزة والبرامج المفتوحة المصدر في المجتمع لأننا نعتقد أن هذا له قدرة كبيرة على تقوية الأفراد.

كما نشارك أيضا في مشاريع أخرى في فيلاديلفيا وديترويت لبناء مراكز حواسيب عامة وبرامج تطبيق الترددات الواسعة، ولتسهيل هذا المشروع شرعنا في تطويرمجموعة من البرامج الخاصة بهذا الغرض والتي تعتمد أساسا على ما ظل يعمل عليه المتخصصون في المصادر المفتوحة لمدة طويلة.

وقد رأينا خلال الثورة المصرية حاجة الناشطين الماسة للتواصل مع بعضهم البعض ومع الآخرين خارج بلادهم حين تم قطع خدمات الانترنت، كنا آنذاك نفكر كيف يمكننا مساعدة هؤلاء الأشخاص فوق الميدان، وكذلك كان هدف أشخاص آخرين من مختلف أنحاء العالم، وتوصلنا إلى أنهم يحتاجون بنية تحتية محلية للتواصل بعد قطع الانترنت، كما أردنا أن نجعل التواصل آمنا ليحصل الناشطون الواقعون تحت التهديد على قدر كاف من الأمان خلال استعمال تلك الشبكات.

بعد ذلك جاءت منحة حرية الانترنت لوزارة الداخلية الأمريكية حيث حصلنا على اثني مليون دولار أمريكي كمنحة لتطوير البرامج خلال سنة واحدة وتجميع كل المواد من كل المشاريع الخاصة بالمصادر المفتوحة الموجودة مسبقا ثم تيسير استعمالها. كما نريد أيضا أن ننشئ ملفا ضخما يوثق المشروع وأن نخلق علاوة على ذلك بنية تحتية آمنة ومجهولة الاسم ، وذلك لأن العديد من هذه الشبكات تم بناؤها على أساس نموذج مشترك لمصدر مفتوح ولم يكن ضروريا أخذ درجة الأمان بعين العتبار.

المعرفة في وارتن بالعربية: وهل تعود هذه المنحة إلى وقت قريب؟

جوش كنغ: تمكنا من الحصول على التمويل ابتداء من شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وحينذاك انطلق حساب السنة الخاصة بتطوير المشروع، والآن نقوم بتطوير عدة تكنولوجيات ذات المصادر المفتوح والتي نملكها مسبقا، ولا نريد أن يكون المشروع موجها فقط لمهندسي الشبكات الحاصلين على الدكتوراه كما هو الحال الآن.

المعرفة في وارتن بالعربية: إذن أنتم تعملون على تبسيط البرنامج حيث يكون باستطاعة أي ناشط في مصر أو بائع متجول في تونس استخدامه للوصول إلى الانترنت في بلده؟

جوش كنغ: أجل، بالضبط.

موقع المعرفة في وارثون- النسخة العربية: هل كان لكم أي دخل بالربيع العربي حين انطلاقه؟

جوش كنغ: لقد تحدثنا لناشطين من الشرق الأوسط وسنستمر في ذلك، فمن الواضح أننا نريد ابتكار مشروع يلبي حاجتهم، وبما أننا ننتج مواد وواجهات عديدة للتوثيق والتعليم، فإننا نريد خلق تكنولوجيا في متناول الناس في الشرق الأوسط وجميع أنحاء العالم، هذا يعني الترجمة لمختلف اللغات كما يعني أشياء أخرى كثيرة. كما توجد سياقات اجتماعية وثقافية مختلفة تؤثر على فهمنا للتوثيق التقني وأفكارنا عن كيفية بناء الشبكات، وهو ما يقع أيضا في مجموعات مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، ونريد أن نوضح ما يمكن للبرنامج أن يقدمه لمجموعات الناشطين أو المجموعات السكنية، فنحن نعمل على بناء وسائل في واجهة البرنامج تسهل عمل الواجهات متعددة اللغات، وهو تطبيق نموذجي في الكثير من برامج التصميم.

المعرفة في وارتن بالعربية: أشرتم إلى أنكم كنتم تتحدثون مع الناشطين في الشرق الأوسط، فهل كنتم تستطيعون من خلال ذلك مساعدة الناشطين في مصر وسوريا وليبيا؟ فالانترنت لم تكن مقطوعة بصفة مستمرة في هذه البلدان.


جوش كنغ: في الواقع كنا جازمين أنه لم تكن هناك مشكلة تكنولوجية بالنسبة إلى مصر، حيث لا توجد إمكانية الفصل النهائي للانترنت، فالشبكة مكونة من هذه الأنظمة الذاتية، فقد اتصلت الحكومة بما يقارب سبعة وثلاثين موفرا للانترنت ليتم إيقاف وصل الشبكة بين داخل مصر وخارجها، وتمثل ذلك أساسا في سلسلة اتصالات هاتفية لموفري الشبكة استمرت مدة ساعة أو أكثر.

أما فيما يخص التحدث للنشطاء داخل الميدان فقد ناقشنا معهم عدة استراتيجيات حينذاك، ثم قمنا بإرسال نسخ لبرامج أولية قام بعض الأشخاص خارج الميدان أو آخرون في مناطق قريبة بتجربتها ثم قاموا بإبلاغنا بالنتائج، ونحن نركز بشكل كبير خلال دورة التطوير هذه والتي لا تتجاوز مدتها السنة، على توفير الأمان والمصدر المجهول للخدمات والذي يكتسي أهمية كبرى في مثل هذه الحالات الخطرة.

وحتى الآن، لم أكن لأجزم أن استعمال برنامجنا آمن إذا كنت أنا نفسي واحدا من الناشطين في دولة تعيش الربيع العربي، فذلك لن يختلف كثيرا عن استعمال الانترنت بالشكل العادي، حيث سأرغب بوسائل أكثر أمنا لأتجنب الاعتقال، ولايوجد شيء اسمه الأمان الكامل، فالأخطار والتعقيدات موجودة باستمرار.

المعرفة في وارتن بالعربية: هل لديكم قائمة تحددون من خلالها الأجهزة التي يمكن أن يعمل بها برنامجكم؟

جوش كنغ: نحن نسعى لاإمكانية استعمال مختلف الأجهزة، مثل الهواتف المحمولة والمسيرات اللاسلكية والحواسيب المحمولة، كما أن وسيلة التوصيل الأساسية لهذه البنية التحتية هي الواي فاي، فنحن نهدف لاستخدام أي أجهزة تحمل هذا النظام.

وقد اعتمدنا خاصة على نظام الواي فاي لتحقيق أهدافنا كونه الأقل تكلفة والأكثر انتشارا،فمن خلاله يمكنك نشر شبكة دون الحاجة إلى رقاقة أو معدات خاصة، ولا يعني هذا أننا سنطرح حقيبة سحرية تحتوي على تكنولجيا شبكة تصل تكلفتها لملايين الدولارات، بل هو ليس إلا برنامجا متاحا مجانا يمكن استعماله في الأجهزة الموجودة مسبقا.

وغايتنا من كل هذا إنشاء ما يسمى البشبكة المعشقة، ويتم اسنخدام الواي فاي لإنشاء "جهاز كبنية تحتية"، فالواي فاي التقليدي الذي يمكن أن يكون موجودا في مكتبك أو مقهاك هونموذج نظام محوري،ما يعني تواصل مجموعة من الزبناء مع نقطة التقاء معينة توفر التواصل مع الانترنت.

وتوجد عدة تصاميم تتناسب مع هذا النوع من النماذج، فكل جهاز يتصل بأي جهاز آخريقع في مداه، وكل هذه الأجهزة تتصل بمجموعة من الأجهزة الأخرى التي تقع في مداها أيضا والتي تتصل من جديد بأجهزة أخرى تقع في مداها وهكذا دواليك، ما يخلق شبكة تظهر لك على شكل شبكة عنكبوت كبيرة إذا كنت تستطيع رؤيتها.

وعلى سبيل المثال، إذا كنت تملك هاتفا ذكيا ولا توجد في ميدان التحرير، سيكون بإمكانك التواصل مع أشخاص آخرين بالقرب من هناك أو داخل الميدان والذين يملكون أيضا هواتف ذكية، فحتى إذا تم قطع الانترنت، يمكنك الحصول على خدمات أخرى تمكن الأشخاص من التواصل فيما بينهم والتي تكون منفصلة تماما عن الانترنت، فإذا كان لديك اتصال بالانترنت، فإن أي شخص ينتمي لشبكتك المحلية سيتمكن من استخدامها، فبدل القمر الاصطناعي الذي يوفر الربط لبضعة أشخاص يملكون محطة ربط أرضية، يصبح بإمكان هؤلاء وصل جهاز آخر خلال الاضطراب وإتاحته للجميع في الشبكة المحلية.

المعرفة في وارتن بالعربية: إذن أنتم لا تتحدثون عن حمل حقيبة وتهريبها عبر حدود دول الشرق الأوسط؟

جوش كنغ: (ضاحكا) كلا، لحسن الحظ أنه ليس كذلك، فهذا ربما يكون خطيرا، لكننا سنكون بصدد نشر شبكات داخلية وخارجية، وستكون هناك أجهزة تفضل عن غيرها فيما يخص هذا النوع من الشبكات المعشقة، فأحيانا سترغب في إحضار معدات أخرى لتفي بالغرض.

المعرفة في وارتن بالعربية: وهل هذا لا يعتمد على أبراج الهواتف المحمولة أو شيء مماثل؟

جوش كنغ:لا، في الواقع فإن أحد المشاريع التي نحاول أن تشترك فيها عبارة عن مشروع يفتح النظام العالمي للاتصالات المتنقلة GSM الخاص بشبكات الهواتف المحمولة، وهذا يعني أنه إذا تعطلت شبكة الهواتف المحمولة يمكنك وضع شبكة هاتفك الخاصة، والنظام العالمي للاتصالات المتنقلة GSM بني على بنية تحتية معقدة،وهذا يضم أساسا راديو GSM لكن تحكمه الشبكة المعشقة بدل شبكة GSM.

المعرفة في وارتن بالعربية: إذن هذا سيساعد إذا ما تعطلت شبكة الهواتف المحمولة؟

جوش كنغ: نعم بالضبط، كما سيمكن أيضا الأشخاص الذين لا يملكون حواسيب محمولة أو هواتف ذكية من استعمال الهواتف العادية G2 أي "الهواتف الغبية"، وهذا مهم جدا بالنسبة لعدة مناطق في مختلف أنحاء العالم حيث يتم استخدام (الهواتف البسيطة) أكثر من غيرها من وسائل الاتصال، فإذا استطعنا الوصول إلى طريقة تسمح لهذه الهواتف بالتواصل بواسطة شبكتنا فسيكون هذا إنجازا ضخما.

المعرفة في وارتن بالعربية: وهل لهذه البنية التحتية المنفصلة أن تكون دائمة أو أنها ستكون بحاجة للتنقل المستمر تجنبا للمخربين المحتمل ظهورهم؟

جوش كنغ: تتسم هذه التكنولوجيا بالمرونة العالية، حيث يمكن نشرها على مدى واسع من النماذج، فهي تستند على بنية تحتية دائمة مثل المسيرات التي توجد على السطوح في ديترويت، والأجهزة المناسبة الأخرى التي تكون بحوزة الأشخاص الموجودين بالقرب من شخص يحمل جهازا مدعما.

المعرفة في وارتن بالعربية: نفهم من هذا أنه إذا كان لديك شريط مصور لأحد المتظاهرين حيث يتعرض للضرب، يمكنك نقله من هاتف إلى هاتف إلى هاتف آخر إلى أن تصل إلى الإعلام؟

جوش كنغ: نعم، بالضبط. فالصورة التي يحملها الجهاز عن الشبكة لم تتغير أبدا، فإذا انفكت عقدة من الشبكة، تسلك الشبكة مسارات أخرى حولها لتجد مسالك جديدة تصل بين مختلف النقط فيها.

المعرفة في وارتن بالعربية: هل واجهت أية معارضة لبناء هذه البنية التحتية؟

جوش كنغ:لا لم تكن هناك أية معارضة خاصة، لكن قد ذكر في بيان صحفي صادر عن المخابرات الإيرانية أنهم قد توصلوا مسبقا إلى كيفية تعطيل نظام "الانترنت في حقيبة"، كما توجد عدة مؤشرات على قلق بعض الأشخاص والحكومات.

المعرفة في وارتن بالعربية: عندما صرحت المخابرات الإيرانية أنها توصلت إلى كيفية تعطيل هذا النظام، هل كان هذا ممكنا بالنظر إلى العقد المرنة التي تتحرك وتقفز باستمرار في الشبكة؟ كيف يمكنك فعلا تعطيل هذا؟

جوش كنغ: حسنا، بما أننا لم نتمم تطويره بعد فهذا سابق لأوانه قليلا، فنحن ننوي التعامل مع جميع أشكال التهديدات بشكل منطقي، لن يكون أي شيء مؤمنا 100% كما توجد وسائل أخرى مباشرة مثل التشويش على إشارات الراديو والذي يصعب التغلب عليه، فيمكنك أن تشوش على شبكة كهذه، لكن هذه الشبكة تتميز عن غيرها بعدة مميزات، فهي تعتمد على الواي فاي الذي يستخدم حزما وإشارات تستعملها عدة أشياء أخرى، فإذا شوشت عليها ستشوش على كل تلك الحزم أيضا.

كما أن الأجهزة المستعملة تتسم بطاقتها الضعيفة، أي أنه سيصعب تحديد مكانها إلا إذا كنت بمقربة منها، وهذا بخلاف برج الاتصال، فالموجات قصيرة المدى وإذا حاولت التشويش عليها ستسلك الشبكة مسارات أخرى حول المنطقة.

المعرفة في وارتن بالعربية: هل يصب هذا الموضوع في نفس اتجاه قضية الفجوة الرقمية الذي تشهدها الولايات المتحدة والتي تفيد أنه من حق كل شخص الولوج إلى الانترنت والحصول على المعلومات المتوفرة فيها؟

جوش كنغ: هذا بالفعل هو جوهر فكرة "مبادرة التكنولوجيا المفتوحة"، فنحن نشجع البرامح المجانية لصالح التكنولوجيا المفتوحة، كما أن المشروع كان ولا يزال يستعمل كمصدر مفتوح تقليدي حيث إن العملية بأكملها وشيفرة المصدر وكل شيء يتعلق بالمشروع متوفر مجانا وسيظل كذلك، وهكذا يستطيع أي شخص تحميل البرنامج ومعرفة شيفرة المصدر ثم تغييرها مجانا إلى الأبد.

بيد أن إيصال البرنامج إلى البلد الذي تم فيه قطع خدمات الانترنت لن يكون بالمهمة السهلة، فالأمثل هو توفر البرنامج هناك مسبقا، حيث تلجأ له المجموعات في المناطق التي تتعطل فيها شبكة الانترنت حين تتحول لاستعمال البرنامج وإنشاء شبكة معينة، ونحن نريد أن ننشره في جميع أنحاء العالم بل حتى في المناطق التي لا تعيش أية أزمات.

Back to Top

 

Back to Top

Arabic Knowledge@Wharton