مستقبل تكنولوجيا المعلومات 'الغامض'.
Published 30/11/2010 in Arabic Knowledge@Whartonعندما أبدت شركة "جيترونكس" Getronics، وهي شركة هولندية متخصصة في خدمات الكمبيوتر بعائدات سنوية تقدر ب1.9 بليون يورو، رغبتها مؤخرا في تطوير نموذج جديد للدفع مقابل الاستخدام لفائدة زبنائها، واجهت إطارا زمنيا مطولا. سيحتاج قسم تكنولوجيا المعلومات داخل الشركة أربعة أسابيع لتثبيت الخادمات والتصميم، وتجريب وإطلاق الخدمة. بعد أن تمنت تقليص المدة الزمنية، تحولت "جيترونكس" إلى شعبة الحوسبة السحابية في شركة "آي بي إم". بدلا من أربعة أسابيع، استغرقت العملية ساعات قليلة فيما انخفضت التكاليف بشكل كبير.
كانت قصة مشابهة في لندن، عندما كان بنك عالمي يبحث عن إطلاق تطبيق حاسوبي جديد لفائدة زبنائه. احتاج قسم تكنولوجيا المعلومات إلى 11 أسبوعا، وهو ما قامت به شعبة الحوسبة السحابية بشركة "هيوليت باكارد" Hewlett-Packard في ظرف قارب 90 دقيقة. "يمكن لخدمة واضحة أن تنجز في غضون ثوان،" قال أيان بروكس Ian Brooks، مدير شعبة الابتكار والحوسبة المستدامة لأوروبا داخل "هيوليت باكارد".
دفعت أمثلة هذه السرعة والكفاءة كثيرين إلى التكهن بأن الحوسبة السحابية تمثل مستقبل تكنولوجيا المعلومات بالنسبة للشركات والحكومات في جميع أنحاء العالم. في إطار نموذج الحوسبة السحابية، تحفظ البرامج والبيانات المخزنة عادة في كمبيوتر مكتبي، على جهاز محمول باليد أو في خوادم الشركة، في "سحابة" من الشبكات المتصلة التي يتم الوصول إليها عبر شبكة الإنترنت. إن الحوسبة السحابية مرتبطة في جزء كبير بشركات مثل "هيوليت باكارد"، و"غوغل"، و"مايكروسوفت"، وغيرها التي وظفت استثمارات ضخمة لبناء خوادم زائدة موجودة في مخازن في جميع أنحاء العالم. يمكن للشركات الكبيرة والصغيرة أن تستأجر واحدة من تلك الشركات لتخزين البيانات وتقديم البرامج، والتي يمكن الوصول إليهما معا عن طريق اتصال بالإنترنت عالي السرعة.
تقدر قيمة القطاع بنحو 2.4 بليون دولار ويتوقع أن تتضاعف قيمته أربع مرات بحلول عام 2013، وفقا لتقرير مؤسسة غارتنر Gartner Inc.، وهي شركة عالمية متخصصة في البحوث التكنولوجية. "أقول للناس إنه من 5 إلى 8 سنوات من الآن، ستصبح الحوسبة السحابية الوسيلة المعتادة للقيام بالعمل،" يقول ريك تيلفورد Ric Telford، نائب رئيس "الخدمات السحابية" في "آي بي إم". قد يكون ذلك صحيحا بالتأكيد في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تبنت هذه التقنية في وقت مبكر. لكن ليس كل واحد مقتنع. تعتبر أوروبا الغربية، على سبيل المثال، سوقا راسخة وتشكل قوانين الخصوصية داخل الاتحاد الأوروبي عقبة في وجه نمو الحوسبة السحابية هناك. في آسيا، ترسخت الحوسبة السحابية في اليابان وسنغافورة، لكن ما تزال في مراحلها الأولى داخل الاقتصادات الضخمة والنامية للصين والهند. وفي الشرق الأوسط وأفريقيا، يعيق غياب اتصالات الإنترنت عالية السرعة والشواغل الأمنية المادية انتشار هذه التكنولوجيا.
إن تحول الحوسبة السحابية من تكنولوجيا نادرة الاستخدام إلى صناعة تكنولوجيا المعلومات المنتشرة على نطاق واسع على مدى العقود الماضية لم يتأت بدون مساعدة. فتوفر اتصالات الإنترنت عالية السرعة في جميع أنحاء العالم أحدث ثورة في كيفية مقاربة الشركات والحكومات لتكنولوجيا المعلومات وسمح بنمو الحوسبة السحابية. وفقا ل"غارتنر"، فإن عدد وصلات الإنترنت ذات النطاق العريض في جميع أنحاء العالم ارتفع بنسبة 10.5 في المائة من 2009 إلى 422 مليون مستخدم هذا العام. وقالت "غارتنر" إن هذا العدد من المرجح أن ينمو ليصل 580 مليونا بحلول عام 2013.
سريعة، رخيصة، ونامية
إن اتصالات الإنترنت أسرع اليوم بالقدر التي كانت عليه شبكات الشركات الداخلية، والتي تتيح للشركات الاستعانة بخدمة المصادر الخارجية لتكنولوجيا المعلومات. لم يعد ضروريا تخزين الخوادم في الموقع عندما يمكنك الوصول إلى خادم افتراضي من خلال نقرة زر.
تملك شركات مثل "غوغل"، و"أمازون دوت كوم"، و"سيلسفورس دوت كوم" Salesforce.com، و"آي بي إم"، آلاف الآلات التي تخزنها في مراكز بيانات في جميع أنحاء العالم. إنها تدفع مصاريف الكهرباء، والكابلات، والتبريد، والإيجار حتى تكون كل تلك الآلات في مكان واحد، وتستأجر موظفين للحفاظ على تلك الآلات. ثم تقوم بإيجار موارد هذه الآلات لأي شخص يريدها على الإنترنت. و غالبا ما تكون أرخص من صيانة المعدات في المبنى.
صمم "غوغل"، على سبيل المثال، بنيته من عتاد الحاسوب لاستخدام سلسلة من الخوادم منخفضة التكلفة، التي لا تملك رقائق رسومات الفيديو غير الضرورية. انتقل توفير الكلفة-المستمد من تقليص موظفي تكنولوجيا المعلومات وتخفيض تسديد الفواتير وتكلفة الخوادم نفسها--إلى العميل وتركت مشاكل فشل العتاد مع مقدمي الحوسبة السحابية.
النظام مرن أيضا: بإمكان شركة ما إضافة أو خصم الخوادم اعتمادا على احتياجات العمل. على سبيل المثال، قد يعني موسم العطلات أو نهاية السنة المالية وقتا مليئا بالحركة بالنسبة لبعض الشركات، ويعني كذلك أنها بحاجة إلى توسيع نطاق استخدامها.
و يمكنها أن تقوم بهذا بسرعة.
من دون الحاجة إلى شراء البرمجيات والخوادم، أو تشغيل موظفي تكنولوجيا المعلومات، يتوقع أن تستفيد الشركات الصغيرة والناشئة كثيرا من الحوسبة السحابية، يقول جاي فراي Jay Fry، نائب رئيس تسويق تقنيات الحوسبة السحابية في CA Technologies. "كل هؤلاء الرجال متعودون على أطر زمنية تستغرق شهورا،" يقول. الآن يمكن أن تستغرق ثواني. يمكن لهذا أن يقلل كثيرا من الوقت الذي تقضيه شركة ما لبدء الوصول إلى العملاء وكسب المال.
يضيف أستاذ العمليات وإدارة المعلومات في وارتون إريك كليمون Eric Clemons:"إن أكبر ميزة يمكن أن تتحقق لصغار الفاعلين، والتي تشمل الشركات الناشئة في البلدان الكبيرة والقادمين الجدد في البلدان النامية."
سيستعمل الجيل القادم من أصحاب الأعمال الحوسبة السحابية بشكل أكبر. وتحقيقا لهذه الغاية، تركز "آي بي إم" على مبادرات التعليم من خلال الدخول في شراكة مع الجامعات في مختلف أنحاء العالم، ولاسيما في الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط. لقد عقدت شراكة مع ثلاث جامعات في قطر لفتح "مركز الحوسبة السحابية" في قطر، ووقعت مؤخرا اتفاقا مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، ولبناء مركز جديد للحوسبة السحابية. كما ستساعد "آي بي إم" في توفير العتاد، والتخزين، والشبكات، والآلات الافتراضية، وبرامج إدارة الخدمات لتزويد المؤسسة ببيئة سحابية خاصة.
"لقد زرعت البذور في عالم الجامعات،" يلاحظ تيلفورد. "سوف يتخرج الطلاب وسوف تكون الحوسبة السحابية نمط الحوسبة الذي سيتعودون عليه. سوف يذهبون إلى القطاعين الخاص والعام." من خلال تمويل أبحاث الحوسبة السحابية على المستوى الجامعي، سيكون تطوير التطبيقات أكثر اعتيادا لدى الطلاب الذين سيأخذون قدراتهم ومعارفهم إلى مكان العمل بعد تخرجهم.
من المتوقع أن تنفق الشركات ما يقرب من 2.5 تريليون دولارا على تكنولوجيا المعلومات في عام 2011، بزيادة 3.1 في المائة من عام 2010، وفقا ل"غارتنر". غير أن مبيعات خدمات الحوسبة السحابية، فيما يخص كل الضجة المتعلقة بالتكنولوجيا، يتوقع أن تمثل أقل من 3 في المائة من مبيعات تكنولوجيا المعلومات هذا العام، وإن كان من المتوقع أن تتضاعف تقريبا بحلول عام 2012 إلى 102.1 بليون دولار، وفقا ل"غارتنر".
إذن، إذا كانت "المعلومات ستصبح 'نفط القرن 21'"، كما يقترح بيتر سونديرغارد Peter Sondergaard، نائب الرئيس الأول في شركة "غارتنر" والرئيس العام للبحوث، أين تنسجم الحوسبة السحابية؟
يعتقد الخبراء أن الإجابة على هذا السؤال يعتمد على الموقع.
قوانين الخصوصية كمصدر مخاوف
لنأخذ أوروبا الغربية. في الغالب، تعتبر سوقا ناضجة ورهانا مضمونا لاعتماد تكنولوجيات جديدة.
مع ذلك، يبدي الكثير هناك القلق من أن البيانات لن تكون آمنة داخل عالم السحاب. أخبر جايلز هوغبن Giles Hogben، والذي أجرى دراسة حول أمن الحوسبة السحابية لفائدة وكالة أمن المعلومات والشبكات الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي، غلوبال بوست دوت كوم GlobalPost.com، إنه لا يستطيع أن يعطي ضمانات كاملة حول الأمن بسبب عدم وجود شفافية كافية من قبل مقدمي خدمات الحوسبة السحابية أو نظام موحد لتقييم نظم حماية البيانات التي تملكها الشركات.
أدى عدم وجود الضمانات إلى قوانين خصوصية صارمة التي تعوق نمو الحوسبة السحابية. في الوقت الذي يقول فيه المؤيدون إن الحوسبة السحابية يمكن أن تساعد الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة في التغلب على الحواجز اللغوية مع التقليل من النفقات الرأسمالية المتعلقة بتطوير البنى التحتية التكنولوجية المعقدة لتشمل كل أوروبا، مع بقاء المخاوف.
تعوق قوانين الخصوصية في الاتحاد الأوروبي تحرك البيانات عبر حدود كل بلد وخارج الاتحاد الأوروبي ذاته.
تمت صياغة "توجيه خصوصية البيانات الخاص بالاتحاد الأوروبي"، الذي ينظم نقل البيانات الدولية، في الأصل في عام 1995 لحماية المستهلكين من الأشخاص الذين يبيعون من خلال الهاتف ومجرمي الإنترنت. ومن المتوقع أن يراجع القانون بحلول منتصف عام 2011، لكن يتعين على الشركات حاليا أن تحصل على الموافقة من الجهات التنظيمية في كل دولة مع عبور بيانات المستخدم لحدودها.
لكل بلد قوانينه الخاصة حول حماية الخصوصية، ويتعين على الشركات الالتزام بقوانين بلد منشأ البيانات. تختلف القوانين من بلد إلى آخر. على سبيل المثال، يمكن تخزين بيانات المستخدمين من ستة أشهر إلى سنتين، تبعا لكل بلد على حدة.
ينتج عن هذا تباطؤ في المبيعات. فقط 29 في المائة من المبيعات العالمية للحوسبة السحابية ستنشأ في أوروبا في عام 2010، تتوقع «غارتنر»، على الرغم من أن الاقتصاد الأوروبي هو أكبر من نظيره الأمريكي.
تحاول كلا من "هيوليت باكارد" و"غوغل" الالتفاف حول قوانين الخصوصية في الوقت الذي تضغطان فيه أيضا لتخفيف القواعد الصارمة. يقول بيتر كوفي Peter Coffee، مدير الأبحاث في Salesforce.com:"من الممكن تقنيا الاستفادة من الاقتصاد السحابي ضمن قوانين الاتحاد الأوروبي لكن القوانين تعكس التكنولوجيا منذ 30 سنة مضت. يجعل هذا الحوسبة السحابية أكثر تعقيدا "ولكن قابلة للتنفيذ.
تبتكر "هيوليت باكارد"، التي تدير مركز أبحاثها في جميع أنحاء العالم من أجل الحوسبة السحابية من بريستول، إنجلترا، أساليب جديدة للتصدي لقوانين الخصوصية في أوروبا. أسلوب مبتكر يجري حاليا تطويره يشمل تشفير البيانات الخاصة قبل إرسالها إلى العملية السحابية.
إنها علامة على أن شركات التكنولوجيا على استعداد لتفادي قوانين الخصوصية، بدل انتظار تغيير القوانين.
"إنه الخوف من المجهول في الغالب. إنه مثل الأيام الأولى لظهور الإنترنت عندما كان الناس يخشون وضع معلومات بطاقات الائتمان الخاصة بهم على شبكة الإنترنت،" يقول تيلفورد. "يتعين على الصناعة القيام بكثير من الدراسات، لكن كل هذه القضايا قابلة للمعالجة."
في يوليو 2010، افتتحت شركة "آي بي إم" أكبر مركز أوروبي لها للحوسبة السحابية في إهنينغن Ehningen، ألمانيا، والذي من شأنه تعزيز خدماتها في السوق الأوروبية. افتتح أول مركز أوروبي لها للحوسبة السحابية في دبلن، أيرلندا في مطلع عام 2008، ويركز على أنشطة البحث والابتكار الخاصة بالعملاء. يقول تيلفورد إن مختلف التنظيمات والعقبات في أوروبا ليست مشكلا لشركة "آي بي إم" "لكننا بحاجة إلى التفكير بشأنها حيث قررنا فتح مراكز البيانات السحابية." لأن ألمانيا تملك إحدى لوائح الخصوصية المتعلقة بالبيانات الأكثر صرامة، اختارت "آي بي إم" فتح مركز جديد لها للبيانات في هذا البلد حتى يمكن ل"آي بي إم" "خدمة ألمانيا وغيرها من البلدان التي تشعر بمزيد من الراحة مع البيانات الخاصة بها في ألمانيا."
مع ذلك، فإن العديد من الناس سيرغبون في بقاء بياناتهم داخل حدودها. أخبر ج.ب. برولار J.P. Brulard، رئيس جمعية تنمية الاقتصاد الرقمي Association for the Development of a Digital Economy في فرنسا غلوبال بوست دوت كوم، "يبدي الكثير من الناس ترددا فيما يخص تحديد بياناتهم في أيرلندا، في مركز البيانات من "مايكروسوفت". إنهم يفضلون أن يكون ذلك في بلدهم."
إن مسألة الخصوصية ليست عقبة لا يمكن السيطرة عليها في أوروبا، يقول بروكس. "إن ذلك يعتمد على الاستخدام. إذا كانت سجلات عسكرية أو متعلقة بمستشفى، نعم، فإن الحوسبة السحابية تصبح شيئا يصعب إقناع الناس به. لكن عندما يتعلق الأمر باختبار البرمجيات والتسويق، فإنها لا تشكل مشكلة."
أظهرت تكنولوجيا الحوسبة السحابية أن البيانات يمكن أن تكون آمنة حتى بالنسبة للعملاء الأكثر حساسية، مثل الحكومات الاتحادية.
إن الحوسبة السحابية جذابة للحكومات وفي جميع أنحاء العالم وكذلك للشركات، يوضح الأستاذ كليمون، في بحث بعنوان "اتخاذ القرار للقاعد بشأن خدمات الاتصالات المستضافة: إدارة مخاطر شكل متطرف من تعهيد خدمة تقنية المعلومات (Making the Decision to Contract for Cloud services: Managing the Risk of an Extreme Form of IT Outsourcing)."
ليس فقط للشركات
أنفقت الحكومة الأمريكية 277 مليون دولار على خدمة الحوسبة السحابية في 2008 وتتوقع أن تنفق 792 مليون دولار بحلول عام 2013.
يوجد موقع الحكومة الفدرالية الأمريكية USA.gov على سحابة خاصة-وهي شبكة خاصة لا يمكن للعموم الوصول إليها- وتطور حكومة اليابان الوطنية سحابة خاصة لاستضافة كل أنظمة الحكومات الحوسبية، يقول البروفيسور كليمون، في البحث السابق. في الولايات المتحدة، دخلت الحوسبة السحابية أيضا عالم السياسة. عندما عقد الرئيس باراك أوباما اجتماعاته الإلكترونية، كان البيت الأبيض قادرا على توسيع نطاق قاعدة البيانات الخاصة بها للتعامل مع أكثر من 100.000 سؤال وأكثر من 3.5 مليون صوت من دون توفير خوادم إضافية.
في اليونان، تدقق الحكومة في البنى التحتية داخل وزاراتها. "طورت مختلف الوزارات تطبيقاتها المتعلقة بكشوف المرتبات وأنتجتها مرات عديدة. إنها تتطلع إلى تقييسها،" يقول كريس ديكسون Chris Dickson، نائب رئيس الحوسبة السحابية في CA Technologies.
إنها تساعد حتى الصيادين الإيطاليين. في جامعة باري في جنوب إيطاليا وبالتعاون مع شركة "آي بي إم"، تساعد الحوسبة السحابية الصيادين على تحديد الطلب اليومي داخل السوق على صيدهم. من خلال استخدام شاشة لمسية على القارب نفسه، يمكن للصيادين إدخال نوع الأسماك التي اصطادوها وبدء مزاد علني افتراضي لفائدة المشترين الذين ينتظرونهم عند رصيف الميناء. تلقى الأسماك في البحر إذا كان سعر المزاد منخفض جدا.
هذه الأنواع من الفوائد تجعل شركات التكنولوجيا متفائلة أن الحوسبة السحابية ينتظرها مستقبل مشرق في جميع أنحاء العالم.
إمكانات النمو
في الشرق الأوسط، تلمح الاستثمارات الأخيرة في قطاع الحوسبة السحابية إلى مستقبل واعد للمنطقة.
أطلق "مركز الحوسبة السحابية القطري" المعروف اختصارا بQLOUD، في أوائل عام 2009، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط. بعد مجهود مشترك مع شركة "آي بي إم"، وجامعة قطر، وجامعة كارنيجي ميلون في قطر، وجامعة تكساس ايه أند إم في قطر، ظهرت الفكرة لأول مرة عندما ناقش الأكاديميون في قطر سبل مساعدة هذا البلد للتحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة.
في ذلك الوقت، "لا أحد تقريبا كان يتحدث عن الحوسبة السحابية، كما أنه لم يكن مهتما بذلك،" يقول الأستاذ قتيبة ملوحي، مدير علوم الكمبيوتر والهندسة في جامعة قطر. ومع ذلك، تابعوا قدما في المشروع. بنت جامعة كارنيجي ميلون في قطر بنية السحابة التحتية. ساهمت شركة "آي بي إم" بالبرمجيات والتدريب. استثمرت جامعة قطر 5 ملايين دولار في المشروع لتطوير التطبيقات، ومعالجة قضايا الخصوصية، وإدارة البيانات.
يقول الأستاذ ملوحي، "لا يزال هناك الكثير من الشك. على الرغم من أن قطر هي واحدة من البلدان الأكثر تقدما في المنطقة، فإننا لا نزال نظهر التطبيقات ذات الصلة التي يمكن القيام بها مع المشروع. الآن، تستخدم داخليا لكن الخطة طويلة الأجل تتجلى في فتحها كخدمة عامة."
كانت بعض استخدامات QLOUD تشييد محرك بحث باللغة العربية والمساعدة في التنقيب عن النفط والغاز، وكلاهما أمران مهمان للمنطقة. على سبيل المثال، يمكن للحوسبة السحابية معالجة كميات ضخمة من البيانات، في بعض الأحيان تجمع على مدى السنوات ال30 الماضية، والتي تم جمعها من حقول النفط في المحيطات لإيجاد احتياطيات جديدة من الوقود. يمكن استخدام تعدين البيانات للحصول على معلومات مفيدة داخل حيز زمني أقصر بكثير مما سبق، يوضح الأستاذ ملوحي. وينتج عن هذا أرباح بشكل أسرع من أي وقت مضى.
مع ذلك، لدى منطقة الشرق الأوسط أيضا مخاوف متعلقة بالخصوصية، وخاصة في بيئة حيث الهجمات الإرهابية هي مصدر قلق مستمر. "يريد الناس معرفة ما إذا كانت جدران مركز البيانات ستقف في وجه الآر.بي.جي حيث هناك أوضاع أمنية معقدة،" يقول كوفي من Salesforce.com.
سمع مهندس المبيعات في شركة "غوغل" ناصر أحمد سليم، الذي يستقر في دبي، هذه المخاوف عندما يتحدث للعملاء. لكنه يشير إلى أن هناك العديد من المستويات في التكرار بالنسبة لخوادم "غوغل" إذن إذا تعرض مركز بيانات للتخريب، سيتم نسخ المعلومات وتشفيرها ست أو سبع مرات في أماكن أخرى. "لن يفقد "غوغل" أبدا البيانات،" كما يقول.
ليست هذه هي العقبة الوحيدة التي يتعين على الحوسبة السحابية تجاوزها في الأسواق الناشئة. في بعض من أكبر اقتصاديات العالم، مثل الهند، يكون التكيف بطيئا.
"من بين أكبر الاختلافات المتعلقة بالولايات المتحدة هي أن الكثير من النشاط في الهند يوجد على مستوى البرامج أو التطبيقات في مقابل البنية التحتية أو مستوى منصة،" يقول كارتيك نساسنغر Kartik Nassanger، أستاذ العمليات وإدارة المعلومات في وارتن. "هناك جزء من النشاط في مجال الحوسبة السحابية. ظهرت مجموعة من الشركات الناشئة الهندية، بما في ذلك Impel CRM، و Synage و Cnergis، التي تلبي احتياجات السوق العالمية. إن السوق المحلية للتطبيقات السحابية صغيرة في الهند حتى وبالتالي هناك تركيز محدود هناك."
سواء كانت القيود في الأسواق المتخلفة مثل الهند أو مخاوف الخصوصية في الأسواق المستقرة مثل أوروبا سيجعل مستقبل الحوسبة السحابية غامضا، فإنها غير واضحة الآن. لكن شيء واحد مؤكد: ستبقى الشركات التي تؤطر العمود الفقري للحوسبة السحابية عدوانية.
"انظروا إلى الوراء على الإنترنت. عشرة إلى 15 عاما مضت، لا أحد يعرف ما كان يقصد بالمتصفح." يقول تيلفورد من "آي بي إم". "سيكون تقديم نموذج خاص الطريقة العادية لتنفيذه."







